أنا مين؟

في البداية خليني أعترف لكم بحاجة ناس قليلة بس اللي تعرفها:

بدايتي مع الناي كانت صدفة جدًّا، لَمَّا رحت سنة ١٩٩٣ أتفسح في شارع محمد على وكان معايا ٢٠ جنيه مش أكتر، ولما حبيت إني أشتري آلة كان الناي هو الوحيد اللي بالسعر ده :).

يمكن لو كان معايا ساعتها فلوس أكتر كنت اشتريت عود أو كمنجة، الغريب إني بعد سنة حياتي اتغيرت تمامًا لدرجة إني حولت من كلية تجارة لكلية تربية موسيقية لأن الموضوع أخد شكل احترافي جدًّا.

في البداية عزفت في فرق موسيقى عربية كتير زي فرقة محمد عبد الوهاب وفرقة مصر للطيران وغيرهم كتير، وكمان عزفت في فرقة رضا للفنون الشعبية وفرق إنشاد ديني وفرق عروض مسرحية، كل الفرق دي كانت تحت مدرسة واحدة تقريبًا هي مدرسة الموسيقى العربية، بس ده مامنعنيش إني أعزف أعمال غربية لبيتهوڤن وموتسارت وڤيڤالدي على الناي، وكمان سمعت وعزفت أعمال جيمس جالاوي عازف الفلوت الإنجليزي وأعمال تيودوزي سبازوف عازف الكافال البلغاري، كل ده غيّر شوية من التركيبهةالموسيقية جوايا وخلّاها خليط من الموسيقى العربية وموسيقات تانية زي الموسيقى التركية والموسيقى الهندية وكمان الموسيقى الأوروبية الكلاسيكية.

أول مرة أستخدم الخليط الموسيقي ده كان سنة ٢٠٠٠ لَمَّا اوسو لطفي طلبني عشان أعزف مع الفرقة اللي سميناها بعد كده " إفتكاسات ، ودي كانت أول مرة أعزف بحرّية مُطلَقة في أي فرقة، وقدرت إني أسمّع الجمهور أسلوبي الخاص اللي اعتبره البعض مدرسة جديدة في العزف على الناي.

في سنة ٢٠٠٨ ابتديت أعزف بشكل مكثَّف مع فرق أوركسترالية مع راجح داوود ومحمد سعد باشا ومنال محيي الدين وهشام جبر، وكتير من الفرق الأوركسترالية الأوروبية، وده طبعًا خلاني أسترجع أيام دراستي للموسيقى الكلاسيكية عشان أعزف بأسلوب متماشي مع عزف الأوركسترا.

إستخدمت الأسلوب الجديد ده في تسجيلات مع مغنِّيين كتير زي زكرى وعمرو دياب ومحمد فؤاد وآمال ماهر ومحمود العسيلي وغيرهم كتير.

و إن شاء الله في مشاريع موسيقية في المستقبل حيكون للناي دور كبير، حيكون التركيز فيه على قدرة الناي على العزف بأسلوب جديد جدًّا غير اللي الناس متعودين عليه.